دعوية

نشر في

2020-07-11

350 مشاهدة

غير متاح

المنفقين كـالشهداء... لاخوف عليهم ولاهم يحزنون

بقلم : محسن طاحون 
غالبية الناس في ظل ظروف الحظر تغيرت أحوالهم وتباينت أوضاعهم ونحن الآن في أيام صعبة و الإنفاق فيها خير كبير، أحدهم يسأل صاحبه آلا تخشى من الإنفاق على الفقراء مع استمرار زمن الأزمة وربما تحتاج لهذه الأموال؟ وتوقعت رده أن يكون مألوفًا كـ "ما نقص مال من صدقة"    أو" أنفق يُنفق عليك" ، لكن الإجابة كانت جديدة عليَّ فقال بكل ثقه :"المُنفقين كـالشهداء.. لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". 

فقمت وبحثت فى القرآن عن صحة هذا الكلام ووجت أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون جاءت فعلًا في حق الشهداء والمُنفقين، جاءت مرتين في حق المُنفقين في سورة البقرة. منهم الآية 274  "الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" والآية 262 "ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ". 

وجاءت في حق الشهداء في الآية 170 من سورة آل عمران "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". 

وكانت أول مره انتبه للتشبيه المُنفقين كـالشهداء .. "لَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"، فلو كنت خايف .. خايف الأزمة تطول .. خايف الفلوس ماتكفي .. خايف من المرض .. خايف تفقد إخوانك وأصحابك وجيرانك...خايف من أى شيء يحصل لك فى حياتك  ...؟! انفق .. فيكون لا خوف عليك ولا حزن.

فتأملوا  وتدبروا، وانفقوا، وتصدقوا، إن الظروف التي يمر بها الناس جعلت الكثيرين بغض النظرعن سابق مكانتهم أو مستواهم أو وضعهم في حاجة للدعم والمساندة.

ففي ليلة و ضحاها تغيرت الأحوال ففقد البعض أعمالهم، وقل دخل البعض، والبعض إنقطعت بهم السبل، والبعض بات لا يجد قوت يومه، فيا من لديك القدرة لا تبخل على إخوانك، وكن عوناً لهم حتى لا يصيبك خوف أو حزن، جعلكم الله دائمًا من أصحاب اليد العليا التي دائماً تعطي وتنفق، فما نقص مال من صدقه، وتذكروا إن الله يربي الصدقات، واخرجوا زكاة الفطر فقد بان وقت إخراجها قريبًا، جعله الله في ميزان حسناتكم جميعًا.

رزنامة المناسبات